Saturday, January 23, 2010
الانسان الجديد ...في مدرسة الشيخ كولن
Saturday, January 16, 2010
خواطر من حياة العمل ...2
اتهم كثيرا بتفائلي الزائد من قبل زملائي بالعمل
فكعادتي اذهب الى عملي مبكرا و الابتسامة مرسومة رسما واضحا على وجهي المشرق ... الشوارع هادئة و الجو به لمحة بروده صباحية رقيقه .... اتمايل فى خطوات اشبه برقصه ايقاعيه على موسيقى صباحيه غنائه ... انظر الى الطيور و هي تتسابق معا في سماء صافية من فوقي كاطفال صغيره تلعب بتلقائيتها البريئه في حديقة ليست بها اسوار .... ارى اشجارا تتمايل اغصانها مع نسائم صباحيه لا يشوبها بعد غبار ...
ادخل نشيطا ممسكا بشنطتي الصغيرة مستشعرا دفىء مدخل شركتنا الجديد و اثبت حضوري بتلك التكنولوجيا الممغنطة و القي تحية الصباح على من اعرف و من لا اعرف فتلك عادتي السعيدة التي استهل بها يومي الجديد و الذي دائما ما يحمل لي الكثير من المفاجأت المتتجددة الجميله ... التي انتظرها يوما بعد يوم ...
اجلس على مكتبي الحبيب و انشر التحيات الصباحية ايضا على كل من اتى من زملائي و كل من لم يات بعد فى تبادل حقيقي بيننا من ود و محبه و ابتسامات حقيقية غير مصطنعه ثم افتح جهازي الحاسوبي الذي اشتاق اليه من يوم الى اخر فتربطنا معا صداقة خاصه تمتد لساعات يوميا ... فاقرأ الايميلات الرسمية و السياسية والترفيهية و اتغاضى عن السخيفة منها ... ثم انظر الى شعاع الشمس و هو يداعب دورنا العزيز من نوافذه المطله على الشارع الخارجي ... فاقف عنده و ارتشف بعض الرشفات من كوب الشاي الخاص بي و انا استنشق هواءا عليلا فى نفس عميق و اتركه ببرودته يداعبني قليلا ثم اخرجه بهدوء مغمضا عيناي و قد خرج معه كل ما علق بذهني من الهموم ... فذاك يوم جديد ...
غالبا ما احيا فى سعادة داخلية فريده يحسدني عليها غيري ... بل و استشعر احيانا كاني اسمع عزف موسيقى فى اذني يعلو صوته من حين لاخر فيتحول معه كل ماسواها من اصوات حولي الى مجرد همهمات ... و احيانا الى لا شىء ....
تلك هي لحظات بداية يوم عملي الهندسي الذي رايته ذات مره في منام ... و كان شبشب والدتي المبجل هو الموقذ الحقيقي لي من تلك اللحظات السعيده التي عشتها في حلم احسبه لن يتكرر .... و بعد ترديد العديد من القسم لكي تصدق والدتي اكذوبه استيقاظي فترحمني بذالك من اثار ذاك التعذيب الصباحي ... فكل ذلك ليس بكافيا لتركي ... حتي تسمع شهقتي العميقة المصاحبة لنظري على ساعة الحائط معبرا بذالك عن تاخري اليومي المبالغ فيه ... و اقوم مفزوعا محددا وجهتي الى الحمام و ياكل راسي بعض التفكير في اعذار مبتكره اود ان اواجه بها غضب التيم ليدر بتاعي و ربما الـ بي ام ايضا فذاك هو الابتكار الوحيد الذي استمتع به على مدار يومي ... فادع هذه الافكار تخرج وحدها بتلقائية في بيت الراحة ... ثم اتسربع في جنون لانجاز ما يمكن انجازه حتى اوفر من وقت زحام الشوارع المعهود و احاول ايضا ان استجمع افكاري و استرجع بعض السباب الذي تعلمته منذ صغري حتى يكون درعا لي ضد غباء الاغبياء و اشباه السائقين الذي ينتشرون في شوارع المحروسه في ذلك الوقت بكثره خصوصا الميكروباصات منهم ... ثم اخيرا رحله العناء فى البحث عن ركنة ترضي غروري و التي يفارقني فيها الامل دائما و يدعني وحيدا اسير فى نفس الشوارع هائما على وجهي في قنوط لا اعلم له نهايه... يكون بذلك قد ابتدأت يومي الخانق ... و لكن هذه المره هي البداية الحقيقية التي اود ان تكون هي الاخرى كابوسا فاستيقظ منه الى غير رجعه ...
Monday, November 30, 2009
خواطر من حياة العمل ...
الى السادة المحترمين
يرجى علم سيادتكم بان عيد الاضحى المبارك مازال يحتفظ بعافيته و مازال 4 ايام كاملة و الحمد لله ... كما كان...
و كما كان عليه ابائنا و اجدادنا و اجداد اجدادنا و كما نص على ذلك شريعة الاسلام المطهره على مر عصورها ..
و قد وجب التنويه عن هذه المعلومه لما اثارته بعض الصحف المحلية و العالمية عن شركة للاستشارات الهندسية في المنطقة العربية هي الوحيدة في ارجاء المعمورة التي قررت ان تنفرد و تختلف عن اقرانها من بين شركات العالم اجمع ... و قررت ان اجازة عيد الاضحى يومين فقط ..من بينهم يوم جمعة ....!!!
و قد اثار هذا الخبر لغطا كبيرا فى اوساط الحقوقيين بنوعيهما الانسان و الحيوان على حد سواء ...
و لما وصل الامر للحقوقيين و المثقفين و اصحاب الرأي فى العالمين العربي و العالمي ...
كان يجب علينا ان نسأل المعنيين بهذا الامر و الذين تضرروا من جراء هذا القرار الذي استحق ان يتصدر عناوين الصحف فى لفتة غريبة من نوعها ..
و كان معنا مهندس من هذه الشركة يدعى س. ج قائلا: انا ملحقتش افرح بالعيد من اساسه .. عيد ايه اللى بتتكلموا عليه ...؟؟؟!!! ..دا حتى الخروف الله يرحمه ملحقتش اشوفه و هو بيتدبح ... يدوبك روحت من الشغل كنا مطبقين اربع تيام علشان عندنا تسليمه مهمه و لازم تتسلم قبل العيد علشان بيقولوا ان السعودية بتاخد اجازة فى العيد ... يدوبك روحت انام علشان اعوض الكام يوم اللى سهرناهم فى الشغل ..... و لما صحيت لقيت نفسي متأخر على الشغل .. فلبست و جيت جري ...!!!
كما عقب مهندس اخر يدعى م.م قاصا موقفا مؤثرا بصوت خافت يتحشرج فيه صوته يمتزج بدموع مكتومة يأبى لها الخروج ...: انا من ساعة ماشتغلت هنا ... و اصبحت حياتي هى الشغل .. و الشغل هو حياتي ... والدي متوفى من سنين .. و انا وحيد امي .. و امي ست كبيره فى السن و مريضة و تحتاج الرعاية ... و لكن رجوعي كل يوم متأخر منهك و في قمة التعب و الارهاق مكنتش بعرف اقعد معاها تقريبا و كنت قليل كمان لما كنت بشوفها ... لاني لما برجع بتكون هي نايمة ..و لما بنزل الصبح بتكون برده لسه نايمة .... و الحال ده مستمر بقاله كتير ... و يوم عن يوم مبقتش عارف اعمل ايه .. و كتير كنت بشوف في عنيها دموع و انا بنزل الشغل .. و ياما قالتلي .. المهم مصلحتك يا حبيبي .. ربنا يوفقك ..و لكني كنت عارف انها متضايقه من وحدتها و ان ابنها الوحيد مابقاش معاها ... موجود و مش موجود .....
و كان بقالي فتره معشمها باني هكون معها طول ايام العيد .. و قلتلها : العيد قرب يا ست الكل و هكون معاكي من اوله لأخره .. و هنزل افسحك و ارجعلك ايام شبابك و الذي كان ... ضحكت امي و ابتسمت ابتسامه طالما اشتقت لها منذ زمن ... و في اثناء عملي فى يوم عادي من الارهاق و انتظار فرجة الامل القادمة ... تلك الاجازة المرتقبة .. و اذ بـ ايميل اتبعتلي من الاتش ار .. يهنئنا بالعيد فانقبض قلبي ...و اتبعوا تلك التهنئة الرقيقة بان اجازة العيد يومين من بينهم جمعه فتحققت نبؤتي .. و تم تحديد الايام و الارقام بتلك الدباجة المعهوده ... نزل علي الخبر كالزلزلة .. و ارتعدت اطرافي ... و احترت في امري ... اابلغ امي هذا الخبر ام اخفيه عنها .. ام امهد عليها تلك الصدمة باشياء من التلطيف .. حتى يتسنى لي ان ابلغها بالخبر في جملة واحده سريعه ...
و مر اليومين سريعا لأني كنت نائم اغلبهم من ارهاق اخر فترة قبل العيد .... و نزلت اليوم الشغل .. و دموع الفراق بيني و بين امي تنذر بعوده ايام كسالفتها .. ولا نعرف متى الفرج ..!!!
بعد هذه الحالة الانسانية التي تحتاج الى صوت ناي حزين فى الخلفية كخلفية المال و البنون ....قمنا بمحاولة اخرى مختلفه لاستطلاع الرأي داخل الشركة ....
تكلمنا مع مهندس يمشي مسرعا فى انتقالاته داخل طرقات الشركه يحمل الكثير من الاوراق يبدو عليه التوتر و الانشغال ... و حينما سألناه عن رأيه ... رفض ان يدلي برأيه .. و رفض حتى ترميز اسمه بـ س.ع ...او..... ف.ق .... او اى رموز توحي من قريب او من بعيد لاسمه الحقيقي او حتى اسم احد اقربائه من بعيد...
و لما تعسر علينا ذلك الغموض سألنا بعض زملاءة .. فاخبرنا انه رجل لديه زوجه و 3 اولاد و هنا فى الشركة منذ 10 سنوات و طول عمره ماشي جنب الحيط و عمره ماعترض علشان كده زي ماحضرتك شايف ... و اخفت صوته فى الجملة التي تليها بهمس قائلا: فى اشاعات اتسربت ان الشركة بتحضر لانتقالات شتوية .. و قالها مبتسما ابتسامه تحمل بعض الخبث مرجعا ظهره الى وضع الاعتدال و كانه قد فجر خبرا من ذهب ....... فاستفسرنا عن ما يقصد فاكمل ضاحكا مستمرا فى همسه: اقصد ان الشركة على اخر السنه هتمشي بتاع 50 واحد ....رفد يعني ...و احنا عندنا نظام ظريف اوي .. و انت ماشي بيمضوك على استقاله ... يعني هتطلع من المولد بلا حمص يا حلو ....و اتبعها بضحكة تحمل الكثير من قله الحيله .......و اكمل قائلا: و عمنا الباشمهندس قلقان ليتحط اسمه في الانتقالات السنادي ... قاطعناه قائلين: بس انت بتقول انه بقاله 10 سنين يعني في عشره و اخلاص للمكان ..!!! . ضحك ضحكه غامضه تحمل الكثير من المعاني مديرا وجهه لجهه اخرى مكتفيا بذلك تعليقا ....!!!....
لا يفوتنا طبعا ان نهمل الجنس اللطيف فى تلك القضية الشائكة فبالطبع ان لهم رأيا هاما .. سألنا بنت فى العشرينيات من عمرها يبدو عليها الهدوء و السعادة و الاشراق خصوصا من ابتساماتها و من الالوان المتنوعة التي كانت مهتمة باظهارها في ملبسها .. و من عطور الزهور التى تفوح منها فى المكان من حولها ..... مع بعض الورود و الازهار المبهجه و الفطافيط و البطابيط و الكتاكيت و الدباديب المنتشره على انحاء المكتب المختلفة ..علقت قائله : بجد ان مش مبسوطة ان عيد الادحى جه قليل كده السنادي ... بجد ان زعلانه جدا و ملحقتش اخرج مع سحباتاتي و نتفسح ... و تسدقوا اني مش نفع اجيب هدوم للعيد كلها و مش قدرت اعمل الشوبنج اللى نفسي فيه ...
دهشنا من هذا الاختلاف الواضح فى نوعيات الموظفين و ترك عندنا كثير من علامات الاستفهام ..... و لكن لم نظل على هذا الوضع كثيرا فقد تبرع بعض المعمرين بالشركة و اصحاب الودوده و النم على خلق الله و مراقبين احوال الناس من حولهم باستمرار خصوصا فى اوقات الفراغات البينية بان ينتشلنا من تلك الحيره .... فقد علمنا ان هذه البنت لم يحول عليها حولا كاملا حتى الان فى هذه الشركة ...... و لذا فهي معها عذرها .. خصوصا لو كانت حديثة التخرج.. و هذا امر طبيعي يحدث لكل فتاه فى هذه المرحلة العمرية..........فهي محطة تمر عليها كل الفتيات العاملات فى هذه الشركة المباركه ...و فتره تلو الاخرى .... تمضي في دائرة اخواتهن السابقات ............... ثم اتجه الحديث الى اتجاه اكثر عمقا حيث استفاضوا معنا فى الحديث عن التقسيم العلمي لمراحل تطور الجنس اللطيف فى ظل ظروف عمل هذه الشركة مصحوبا بتطور مشاكلهن النفسية ايضا......... وابتدئوا بالفتيات اقل من سنه عمل... الى مرحلة من سنة الى 3 سنوات ... ثم مرحلة من 3 الى 5 سنوات .... ثم قفزوا قفزة مهوله من 5 الى عشره سنوات ..... الى ان وصلنا الى اكثر من 15 سنه ..... و هنا قد وصلت الصدمة مداها معنا .....فالححنا عليهم بالتوقف عن الاسترسال و الاكتفاء بما قد تم حكيه .. .. طالبين من الله الستر و العافيه ....!!!
اخيرا و ليس اخرا تم صعود السلم الى احد المسؤلين الكبار فى الشركة ... و ذلك لاهتمامنا بالرأي و الرأي الاخر و حق الكل فى التعبير عن رأيه ...
قال سعادته : نحن شركة عريقة .. و علاقتنا بالمهندسين و الموظفين عندنا اكثر من علاقة عمل .. اكثر من علاقة حضور و انصراف .... سيدي الفاضل نحن اسرة واحدة .. بحق اسره واحده ... تربطنا روابط الاخوة و الاسرية بيننا البين .... و من المعروف ان العيد له تعليماته الدينية السمحة التي انزلها الله من فوق سبع سنوات و من اهمها صله الارحام .. و بما اننا اسره واحده و نحرص على التعليمات السماوية السمحة حرصنا ان لا نحرم من مهندسينا و موظفينا فى ظل هذه الايام المباركة .... فصلة الارحام واجبة .. لذا فيجب ان يكون لنا نصيبا من هذه الصلة ...................!!!
الامضاء
مهندس لا يحب الانتقالات الشتوية ...
Sunday, November 22, 2009
رب ضارة نافعة ...
بعد ما حدث في الجزائر و بعد ما حدث في السودان من اعتداء جمهور الجزائر الغاشم لأبنائنا المصريين ... و مع هذه اللفتة الرائعة من سيادة الرئيس مبارك خصوصا فى المواقف شديدة الحساسية ... و هذا الاهتمام الرائع من نجليه علاء و جمال مبارك و مواقفهما الجريئة التي تعبر عن وطنية مصرية خالصة..
احمد الله كثيرا انه قد شاءت الاقدار اخيرا .. و كتب لي العمر حتى اراهم فى موقف ما ... يذكر ...!!!!! ...
و اتمنى ان تكون "فتحة خير" و يظل الحبل موصول ... و تصبح الاهتمامات واحدة ... و ما يشغل بالهم هو ما يشغل بالنا .. و ما يهمنا يهمهم و ما يهمهم يهمنا ... فى كل المجالات....!!
و لكن لا اخفيكم سرا ...
أخشى ان نفتقدهم الى كأس الامم القادمة ...!!
Wednesday, January 7, 2009
اخر يوم مقاومة ..

غزة -- فلسطين -- المقاومة -- حماس -- العدو الصهيوني -- رفح -- القصف الاسرائيلي -- عدد الشهداء -- الجرحى -- الاطفال و النساء و الشيوخ -- رفح -- الموقف التاريخي للحكام العرب -- ساركوزي -- مجلس الامن -- اردوغان -- المظاهرات المليونية -- القمع --بوش -- فنزويلا -- موريتانيا -- المبادرة المصرية الميمونة -- اليوم الحادي عشر -- الجزيرة -- الصحف العالمية -- المجتمع الدولي -- نصر الله -- الاخوان --ايران --
كلمات تعد هي الاشهر على خلفية القصف الاسرائيلي الاحمق على غزة ...
و لا اعتقد اني ساضيف شيئا حينما اصف ما تعيشه غزة اليوم .... فمشاهدة مدة لا تزيد عن 5 دقائق امام اى قناة اخبارية كفيل بجعل القلب يدمى حزنا و حسرة على ما يجري على تلك البقعة ...
و لا اعتقد اني ساضيف شيئا حينما اسب و العن فى اسرائيل و بوش و ساركوزي و مجلس الامن ... فمتابعة التصريحات المتتالية لأي كلب منهم كفيل بأن يجعلك تندهش من هذه الافواه المثرثرة وتلك الحناجر الملوثة التى تلقي بكلام لا يقبله ادنى عقل و لا يرتضيه احقر منطق ....
و لا اعتقد اني ساضيف شيئا حينما اتكلم او حتى اشير من بعيد دون كلام الى حكامنا الـ ..... عرب .... فمشاهدة ايهم فى قناة متلفزة و هو يلقى خطابا مقرؤا .... كفيل بان يدفعك للتقىء المفاجىء ......_ملحوظة : اذا كنت ممن لا يملكون انفسهم عند التقىئ احرص على وجود سلة مهملات بجوارك فى حالة مشاهدتك اي من هذه الخطابات المشار اليها ... فقد افدتنا مصادر موثوق فيها ان مثل هذه الخطابات لن تتوقف لاسباب معلومة عند اصحاب العقول _....
و لا اعتقد اني ساضيف شيئا حينما اتكلم و اشيد بما تفعله هذه الفئة المنصورة باذن الله ..... فمشاهدة صمود هذه المقاومة رغم امكانياتها المحدودة جدا بالموازين المادية .... واستشعارك روح العزة و الكرامة و الايمان ... كفيل بان يجعلك تتضامن معهم بقلبك و عقلك و كلك ... حتى تتمنى ان تناصرهم بكل ما أوتيت حتى و لو لقيت الشهادة معهم فتلقى الله باحب لقاء و هي الشهادة فى سبيل الله ....
و لا اعتقد اني ساضيف شيئا حينما اتكلم ليس عن القصف العسكري و لكن عن القصف الاعلامي الوحشي .... فمتابعتك للحرب الاعلامية التشويهية لكل ما هو مقاوم و كل ما هو حماس محاولة منهم لخلق كره لحماس و للمقاومة الفلسطينية الشريفة حتى فى ابناء الوطن العربي ذاته .....
كل ذلك كفيل بان يعلمك ان الحرب اكبر من مجرد قتل ابرياء .. و لكن وصلت لمحاولة قتل فكرة اصيلة طاهرة و هي فكرة المقاومة الشريفة التى لا يعرفها امثالهم و لا يستحق امثالهم ان يذوقوا عزتها ....
فبتعتيم اعلامي مرة و بتزييف اخبار مرة اخرى و بافتعال قضايا كاذبة مرة و مرة و مرة ....
كل ذلك يجعلنا نعلم اننا فى حرب كاملة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .....
حرب المقصود منها ابادة المقاومة تماما تماما تماما من على وجه الارض فكرا اولا و تطبيقا ثانيا... و القضاء على حماس فى صورة المقاومة ... و المقاومة فى صورة حماس ...
و توضيح لكل قاص و دان و اعطاءة الدرس بان المقاومة هى التى تجلب الخراب ... و الركوع هو الذى يجلب الامان ...
فهيا لنركع سويا للإله الجديد حتى يمن و يعطف علينا بالامن و الامان .... و هيا لنلقى كل مقاومة نرجو من وراءها عزة فهذه ستجلب المشقة و التعب و التشريد و القتل و نستحق به غضب هذا الإله
فهيا لنركع جميعا يا عرب ....
يتبع ان شاء الله ...
Friday, September 19, 2008
Thursday, August 21, 2008
ماذا لو لم يأمر مبارك ...!!!؟؟

حريق مجلس الشورى ...
و الاستجابة العظيمة من مطافئ قاهرتنا المباركة .. و التى لم تفعل شىء يذكر .... سوى الاستمرار فى ري الارض المجاورة لمكان الحريق في بلاهة معتادة .... و لم يحل الامر الا بعد مجيئ مروحيات من الجيش المصري المنصور بعد خراب مالطة ........
الغريب فى الامر و الذي دفعنى لشد الشعور و لطم الخدود و شق الجيوب و لعياذ بالله .......... تلك العناويين العريضة فى صحف حكومتنا الرشيدة ......... ففى الصفحة الاولى فى جريدة الجمهورية ليوم الخميس21-8-2008 .... و منشت عريض باللون الاحمر الدموي الفاقع ...عنوان يقول "مبارك يأمر بإعادة بناء مجلس الشورى على نفقة الدولة ....!!! "
سؤال بديهى و منطقى طرأ ببالى للحظتها .... ماذا لو لم يأمر الرئيس مبارك باعادة بناء مجلس الشورى .........؟؟؟؟
هل سيبقى الى الابد رماد و دمار وتفتقد دولتنا قناة من قنواتها التشريعية مدى الحياة و بغير رجعة .......؟؟؟!!!!
ام سيبقى ذلك المكان ذكرى لتلك الحادثة الاليمة و يتحول الى مزارا سياحيا لنثبت لكل الاجيال القادمة اننا فى يوم من الايام كنا نملك مجلس شورى كباقى الدول الطبيعية فى العالم ...... و نحلفلهم بالله العظيم بعدها كي يصدقونا ....
ماذا كان سيحدث ....؟؟؟؟
سؤال غريب بحثت له عن اجابة ......؟؟؟
الاجابة المنطقية انه سيتم بناءة طبعا ....
اذا فلما ياتي الخبر باظهار سيادة الرئيس و كأنه القائد الملهم الذى جاء بالقرار الحكيم الذى لم يخطر على بال احد من العالمين ......؟؟؟؟؟
و لما تاتى بعدها "على نفقة الدولة ؟؟؟؟ "
يتكرر نفس السؤال البديهي المنطقي ذاته ....اذا ... فماذا لو لم يكن على نفقة الدولة ...؟؟؟؟!!!!
هل سيدخل الشعب فى جمعية و يقبضها مجلس الشورى الاول و يتم بناء المجلس الموقر بها .....؟؟؟
هل سيشارك الشعب فى بناء مجلس كانت انتخاباته منذ شهور... اقل ما يقال عنها انها مهزلة سياسية و اخلاقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..؟؟؟؟
فى الحقيقة خبر غمني كثيرا ....اكثر من غم الخبر الاصلي ...
و اذا سلمنا جدلا ان هذا فضل و عطف من سيادة الرئيس المبارك و انه له من شعبه جزيل الشكر و التقدير على ذلك الموقف الرشيد....
اذا فبالمثل ..... اذا شكر الرئيس مبارك على هذا المعنى البطولي .... فيجب ايضا ان يسأل عن تلك الحادثة سؤالا جادا .....
نسأل الله السلامة .....
Saturday, August 2, 2008
سنة اولى شغل ....

اتذكر الأن اول تدوينة لى ...... كانت بعنوان "ستبقى ذكريات"
و كنت اسرد فيها بعض من مشاعر .... بعض مني ... حين اقترب ميعاد تخرجي ... ميعاد خروجي لحياة جديدة ... وقتها لم اكن اعلم ماذا سيحدث فى ايامي القادمة .. كان كل شىء غامض كالذى يسير بسيارة فى جو ملىء بالغيوم ... و كل محاولة له بأن يمسح زجاج سيارته لتتحسن رؤيته لا يزيد هذا الفعل الامر الاسوءا ............
و ها هى الايام كعادتها تمضى و تنسينا .... و ها انا الان بعد عام و اكثر من تلك الخواطر العابرة ... و ها انا اليوم و قد اراد الله ان يمد فى عمرى الى هذه اللحظات التى ادق فيها بنفس اصابعى تلك و على نفس الازرار لتترجم بعض مما بداخلى الان من معانى ابت الا ان تطلب الخروج من ظلمة نفسى العميقة ...............................
عام على تخرجي ....عام كامل ..عام على حياة مختلفة حياة لم اعهدها .... حياة كنت ارى فيها ابى .. و عمى و خالى و اباء اصدقائى ... حياة كنت اسمع عنها ... اشاهدها من بعيد .... بعيد جدا ... اشاهدها عبر شاشة تلفاز فليس لها عندي قريب احتكاك .... كنت اسمع عنها نصائح .. و كنت صغيرا ارى الكل فى هذه الدوامة الحياتية المخيفة .... ارى الكل غارق فيها فمنهم من تعلق بلوح خشب و منهم من هو ممسك باخيه فيساعد احدهما الاخر ..و منهم من يغرق احدهما الاخر محاولا النجاة ... و منهم من يغطس فى تلك الاعماق ثم يخرج فجأة يلتقط نفسا عميقا بلهفة مخيفة ... و منهم من طفا على صفحة هذه الحياة ووجهه فى الماء ... لانه غرق ...............................
هذه الحياة الغريبة ......حياة صعبة ... و احسب هذا العام المنصرم هو فترة تعارف بيننا ...فترة اتحسس فيها هذه المعيشة المختلفة و اعرف فيها نفسي بصدق هل اجيد العوم .. و هل اعددت عدتى بمعدات غطس حتى اذا تطلب الامر الى غطس كنت مستعدا و متأهبا لذلك فى اي وقت تطلب الامر لذلك ....
حياة فيها صراع .... ليس صرعا فى السوق اعني ... و ليس صراعا مع الناس و بعضهم كذلك ... و ليس ........... و لكن صراع بين المرء و حقيقته .. بين المرء و معدنة الصادق .... كان فى الماضى عنده الوقت لاشياء شتى ... و كانت المسؤليات المطالب بها كفرد لا علاقة لها بالمعنى الحقيقي للمسؤلية سوى فى تعداد الحروف و نوعها .............. صراع بين المرء و نفسه ..... صراع عملي .. بين ما يريد و بين ما هو عليه فعلا ... بين طموحات و بين واقع بين آمال عريضه و بين وقت هو اضيق ما يكون الوقت .... بين ضغوط و متطلبات بها تعارض شديد بينها و بين بعضها البعض .... فهو بين فكي كماشة .... و اى كماشة .. كماشة الحياة ....!!!!!
اخيرا ....هذه خواطر عابرة متواضعة لم اقصد ان تخرج هكذا .. و لا بصورة اخرى ...... و لكنها خواطر "سنة اولى شغل" ...
Saturday, March 15, 2008
بائع البطاطس و مغامرات ابي في العبور

و لكن تسنح الظروف احيانا ...
و خاطرتي اليوم .... موقف و ربما موقفان حدثا فى خلال اسبوع مضى ...
اولهما حدوتة بائع البطاطس ....!!!
بينما انا اسير في شارع من احدى شوارع حيي السكني .. و عقلي تتجاذبه الافكار يمنا و يسرا فى ما انا ذاهب اليه ... و الجو من حولي شديد الحرارة مبشرا بصيفا هنيئا ان شاء الله ..... و في هذه الاثناء يستوقفني شاب فلاح و يسألني .... و يبدو عليه انه في اوائل الثلاثينيات من عمره ذو جلباب متسخ و عمامة ... يمسك بلجام حماره المسكين جارا وراءة عربة بطاطس و في مؤخرتها رفيق له لا يختلف عنه في الهيئة _لا اقصد هنا الحمار طبعا!!!! و يتناوبون الندا بينهم على بضاعتهم "البطاطس" _: كام الساعة معاك يا بيه ؟؟؟
نظرت الى يدي فقد نسيت الساعة بالمنزل ... قلت له مسرعا خطايا : للأسف مش معايا ساعة ..... و اعطيته ظهري مستكملا سيري .... ثم انتبهت فقلت له : ثواني .... ثم اخرجت موبايلي و التفت له قائلا: الساعة واحده و تلت ..
فاماء برأسه مشيرا الي بشكرا .. فبادلته هذا الفعل مشيرا اليه بعفوا ....... ثم قال لي : هي بكام العده دي دلوقتي يا بيه ؟؟؟ ... قلت له : و الله مش فاكر اوي يعني ... انا شاريها من زمان .......... تقريبا على ما اتذكر كانت بـ 600 _ثذكرت بعد ذلك انها كانت بـ 700 ثم دققت في ذاكرتي اكثر فإذ بها كانت هديه اصلا ..._ و لكن على اي حال ...... قال لي الرجل : بايع ..؟؟؟ قلت : بايع ايه ؟؟!!! قال لي : العدة .... قلت : انا مش عايز ابيع بصراحة .......... قال لي: انت ابن حلال و هتمشي البيعه ..... قلت له مبتسما: بيعة ايه ؟؟؟!!!! انا مش عايز ابيع .. قال لي : هاخدها ب 600 الا عشرين .... ماشي ....؟؟؟؟ ..
تعجبت من السعر بالنسبة لما قلته له انها منذ زمن و كانت بـ 600 _لا اخفيكم سرا فقد دفعني هذا لإعادة تفكير و لو للحظات _ و لكنني فكرت و رددت عليه : بصراحة انا مش عايز ابيع ... معلش سامحني و على العموم في محل على اول الشارع روح اسأل عنده على العده دي و ممكن تلاقيها ارخص كمان ...... قال لي : شوف يا بيه انا مبفهمش في الموبايلات و الكلام ده .... خد الفلوس مني و ابقى اشتريها انت بمعرفتك .... هاااا .. قلت ايه ؟؟؟؟؟ ... و اذ به يخرج من جيبه كومة فلوس كلها من فئة العشرون جنيها ... و بدأ في عدها على قدر الثمن المقترح و كأن الموضوع قد انتهى .... و انا افكر .. قلت له : انا لا احب التسرع ممكن اقابلك طيب بعدين في اى حته اكون فكرت .... قال لي : يا بيه انا زى مانتا شايف على باب الله ماشي و مش عارف انا رايح فين ...؟؟؟؟ قلت له: استنى طيب اعمل تليفون ...قال : اتفضل .. و هو مازال يعد فلوسه واما عن رفيقه فقد سرح به الحمار حتى اختفيا عن الابصار ...فكلمت اخي الصغير .. لأنه له درايه بالموبايلات و اسعارها و هكذا .... كلمته ... و كان ناتج المكالمه بأختصار ان هذا السعر جيد و لكن اطلب منه اكثر .... و على العموم الرأي فى الاول و في الاخر رأيك ... فابتسمت من رد اخي ... و قلت للراجل : مش عارف و الله اقولك ايه ... انا مش عايز ابيع .... قال لي : خد بس عد الفلوس و مبروك عليك و عليا ....فاخذت في عد الفلوس و انا ابتسم تعجبا مما يفعله الرجل .... فاذ بهم 540 عشرينات و فوقها عشرين جنيه من فئة الجنيه _بتاع بطاطس بقى_ .... فقلت له : ايه يا عم ده .. دول 560 .... قال لي : ازاي يا بيه ؟؟؟!!!!! و اخذ يعدهم مره اخرى فوجد انهم بالفعل ناقصين .... فانتفض و كأنه لدغ من حيه مدخلا يده بسرعة في جيب جلبابه الواسع .... ليأتبني بالمبلغ الناقص ... ثم قال لي فلوسك اهيه يا بيه .... و بينما انا اعيد التفكير لأخذ القرار .. و انا انظر الى الفلوس في يده فإذ بهم جنيهات كتير و عشرينتان على الاكثر ... فتعجبت .!!! فقلت له : الفلوس شكلها ناقص عدهم كده .... فارتبك .. فامعنت النظر فاذا بهم ناقصين بالفعل ... فكررت عليه طلبي ليتأكد ... فزاد ارتباكه .. و قال لي : انت مش عايز تبيع يا بيه خلاص ....؟ . قلت له : يا عم عد فلوسك طيب .. فاعاد علي السؤال : فلت له ليرتاح : لا ...... فتركني و اختفي فاعطيته ظهري و مشيت و قبل ان امشي تأكدت من جيوبي و ما معي انه بسلام و لم يصبهم مكروه ... و ما ان مشيت خطوتين الا و كنت قد استجمعت خيوط الموقف و ما حدث بالتفصيل ... و خاصا الموقف الاخير من تسرع الرجل في اخراج العشرين جنيه الناقصة بحمية ..... و اخيرا استوعبت النصبة تماما و انا اضحك من تصرف هذا الرجل ... الذي اظنه مازال تحت التمرين و اني كنت تجربة جيده له لأكتشاف اخطاءة التي كشفته لكي لا يقع فيها في المرة القادمة .....
اما عن الحدوته الثانية .. فهي عن مغامرات ابي في العبور ...
كان ابي و صديق له يسيرون في احدي شوارع مدينة العبور في طريقهم الي السيارة ... و اذ بهما يجدا سيارة تقف بجواريهما و ينفتح زجاج السيارة و يخرج احد المستقلين لهذ السيارة و هو شاب فى اواخر العشرينات من عمره .... و يسألهما عن عنوان ما ... فاخذ صديق ابي يشرح لهما الطريق و لان ابي ليس له خبره في المنطقة فسبقه بخطوتين حتي ينتهي صديقة من ارشاد من سالوه و يلحق بابي ... و في اثناء سير ابي التفت خلفة فاذ بمن في السيارة قد خرجوا على صديق ابي ظاهرين امامه السلاح الابيض ليخرج ما بجيبه .. فذهب اليهم ابي ليعرف ما الامر .. فاذ باحدهم يخرج سلاحا و يضعه في جنب ابي ليخرج ما معه و يعطيهم الحقيبة التي في يده ... ففعل ابي ما طلبوا خشيا من تهور أحدهم عليه او على صديقه ... فاخذوا ما ارادوا و هو الموبايلات و الفلوس التي في الحقيبة فطلب ابي منهم ان ياتوا بالوراق التي في الحقيبة فهي لا تهمهم في شىء و لكنها تهمه هو ... فمضوا ثم قذفوا الحقيبة من نافذة السيارة بعد ما انتهوا من فعلتهم ...
.. و بعدما افاق ابي و صديقه من اثر الصدمة ... ذهبوا الي قسم الشرطة القريب و بلغوا عن هذه الحادثة خاصا انهم التقطوا نمرة السيارة ... فاجريت التحريات و عرفوا انها عربة مؤجرة و بعض التفاصيل الاخرى ... و بعد فترة اقامت الشرطة اتصالا بوالدي لتخبره بانه تم القبض على المجرمين ... شعرت باني امام فيلم ابيض و اسود ...فعرفت قصة القبض على هؤلاء الشباب المجرمين ... و هي انه في نفس المكان و في نفس الوقت تقريبا فعلوا مثل مافعلوا قبل ذلك و لكن مع رجل _لسوء حظهم انه كان ضابط شرطه ....!!! _ فاخرج مسدسة و ضرب طلقتان في الهواء و من ثم اقام اتصالات و جاءت الشرطة فقبضت عليهم .....
**********************************
ما اريد ان اخلص به ..اولا: هو ان ذلك الوضع من عمليات النصب و السرقة سواء بالاكراه او بخفة اليد اصبح شيئا منتشرا بصورة كبيرة .... و لكن المشكلة الاكبر هي انها في الطريق الى الانتشار الاوسع _مع الاسف_ فضيق العيش اصبح هو السمه العامة في المجتمع مصاحبا لها انفجار الاسعار في كل السلع الاساسية منها و غير الاساسية فاصبح الناس في حيرة من امرهم ...... و مع انقراض الوازع الديني و انتزاعه من القلوب و الذي يصبر الفقير على حاله و يذكره بان عليه السعي و على الله الرزق و ان الله هو الغني الرزاق و ان ذلك ما هو الا اختبار للانسان فى دار البلاء لينال الجزاء في دار البقاء و ان اللقمة الحلال افضل من جبل من ذهب و لكن من حرام .....فاصبحت هذه الظواهر مجتمعة تبشر بمستقبل غامض يشوبة الكثير من سوء الظن ....
ثانيا: هو تحذير لكل اخواني و اخواتي من تعرضهم لمثل هذه الاحداث المشابهة و اخذ الحيطة و الحذر على قدر المستطاع ....و ربنا يسترها علينا







