Thursday, August 21, 2008

ماذا لو لم يأمر مبارك ...!!!؟؟


طالعتنا الصحف و القنوات الفضائية لحظة بلحظة على تلك المهزلة ....

حريق مجلس الشورى ...
و الاستجابة العظيمة من مطافئ قاهرتنا المباركة .. و التى لم تفعل شىء يذكر .... سوى الاستمرار فى ري الارض المجاورة لمكان الحريق في بلاهة معتادة .... و لم يحل الامر الا بعد مجيئ مروحيات من الجيش المصري المنصور بعد خراب مالطة ........



الغريب فى الامر و الذي دفعنى لشد الشعور و لطم الخدود و شق الجيوب و لعياذ بالله .......... تلك العناويين العريضة فى صحف حكومتنا الرشيدة ......... ففى الصفحة الاولى فى جريدة الجمهورية ليوم الخميس21-8-2008 .... و منشت عريض باللون الاحمر الدموي الفاقع ...عنوان يقول "مبارك يأمر بإعادة بناء مجلس الشورى على نفقة الدولة ....!!! "

سؤال بديهى و منطقى طرأ ببالى للحظتها .... ماذا لو لم يأمر الرئيس مبارك باعادة بناء مجلس الشورى .........؟؟؟؟
هل سيبقى الى الابد رماد و دمار وتفتقد دولتنا قناة من قنواتها التشريعية مدى الحياة و بغير رجعة .......؟؟؟!!!!
ام سيبقى ذلك المكان ذكرى لتلك الحادثة الاليمة و يتحول الى مزارا سياحيا لنثبت لكل الاجيال القادمة اننا فى يوم من الايام كنا نملك مجلس شورى كباقى الدول الطبيعية فى العالم ...... و نحلفلهم بالله العظيم بعدها كي يصدقونا ....
ماذا كان سيحدث ....؟؟؟؟
سؤال غريب بحثت له عن اجابة ......؟؟؟

الاجابة المنطقية انه سيتم بناءة طبعا ....
اذا فلما ياتي الخبر باظهار سيادة الرئيس و كأنه القائد الملهم الذى جاء بالقرار الحكيم الذى لم يخطر على بال احد من العالمين ......؟؟؟؟؟
و لما تاتى بعدها "على نفقة الدولة ؟؟؟؟ "
يتكرر نفس السؤال البديهي المنطقي ذاته ....اذا ... فماذا لو لم يكن على نفقة الدولة ...؟؟؟؟!!!!
هل سيدخل الشعب فى جمعية و يقبضها مجلس الشورى الاول و يتم بناء المجلس الموقر بها .....؟؟؟
هل سيشارك الشعب فى بناء مجلس كانت انتخاباته منذ شهور... اقل ما يقال عنها انها مهزلة سياسية و اخلاقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..؟؟؟؟

فى الحقيقة خبر غمني كثيرا ....اكثر من غم الخبر الاصلي ...
و اذا سلمنا جدلا ان هذا فضل و عطف من سيادة الرئيس المبارك و انه له من شعبه جزيل الشكر و التقدير على ذلك الموقف الرشيد....
اذا فبالمثل ..... اذا شكر الرئيس مبارك على هذا المعنى البطولي .... فيجب ايضا ان يسأل عن تلك الحادثة سؤالا جادا .....

نسأل الله السلامة .....

Saturday, August 2, 2008

سنة اولى شغل ....


بدأت هذه الصفحات منذ اكثر من عام
اتذكر الأن اول تدوينة لى ...... كانت بعنوان "ستبقى ذكريات"
و كنت اسرد فيها بعض من مشاعر .... بعض مني ... حين اقترب ميعاد تخرجي ... ميعاد خروجي لحياة جديدة ... وقتها لم اكن اعلم ماذا سيحدث فى ايامي القادمة .. كان كل شىء غامض كالذى يسير بسيارة فى جو ملىء بالغيوم ... و كل محاولة له بأن يمسح زجاج سيارته لتتحسن رؤيته لا يزيد هذا الفعل الامر الاسوءا ............

و ها هى الايام كعادتها تمضى و تنسينا .... و ها انا الان بعد عام و اكثر من تلك الخواطر العابرة ... و ها انا اليوم و قد اراد الله ان يمد فى عمرى الى هذه اللحظات التى ادق فيها بنفس اصابعى تلك و على نفس الازرار لتترجم بعض مما بداخلى الان من معانى ابت الا ان تطلب الخروج من ظلمة نفسى العميقة ...............................

عام على تخرجي ....عام كامل ..عام على حياة مختلفة حياة لم اعهدها .... حياة كنت ارى فيها ابى .. و عمى و خالى و اباء اصدقائى ... حياة كنت اسمع عنها ... اشاهدها من بعيد .... بعيد جدا ... اشاهدها عبر شاشة تلفاز فليس لها عندي قريب احتكاك .... كنت اسمع عنها نصائح .. و كنت صغيرا ارى الكل فى هذه الدوامة الحياتية المخيفة .... ارى الكل غارق فيها فمنهم من تعلق بلوح خشب و منهم من هو ممسك باخيه فيساعد احدهما الاخر ..و منهم من يغرق احدهما الاخر محاولا النجاة ... و منهم من يغطس فى تلك الاعماق ثم يخرج فجأة يلتقط نفسا عميقا بلهفة مخيفة ... و منهم من طفا على صفحة هذه الحياة ووجهه فى الماء ... لانه غرق ...............................

هذه الحياة الغريبة ......حياة صعبة ... و احسب هذا العام المنصرم هو فترة تعارف بيننا ...فترة اتحسس فيها هذه المعيشة المختلفة و اعرف فيها نفسي بصدق هل اجيد العوم .. و هل اعددت عدتى بمعدات غطس حتى اذا تطلب الامر الى غطس كنت مستعدا و متأهبا لذلك فى اي وقت تطلب الامر لذلك ....


حياة فيها صراع .... ليس صرعا فى السوق اعني ... و ليس صراعا مع الناس و بعضهم كذلك ... و ليس ........... و لكن صراع بين المرء و حقيقته .. بين المرء و معدنة الصادق .... كان فى الماضى عنده الوقت لاشياء شتى ... و كانت المسؤليات المطالب بها كفرد لا علاقة لها بالمعنى الحقيقي للمسؤلية سوى فى تعداد الحروف و نوعها .............. صراع بين المرء و نفسه ..... صراع عملي .. بين ما يريد و بين ما هو عليه فعلا ... بين طموحات و بين واقع بين آمال عريضه و بين وقت هو اضيق ما يكون الوقت .... بين ضغوط و متطلبات بها تعارض شديد بينها و بين بعضها البعض .... فهو بين فكي كماشة .... و اى كماشة .. كماشة الحياة ....!!!!!

اخيرا ....هذه خواطر عابرة متواضعة لم اقصد ان تخرج هكذا .. و لا بصورة اخرى ...... و لكنها خواطر "سنة اولى شغل" ...