Tuesday, April 13, 2010

ثقافة الطبلة 2

كبقية ابناء جيلي ابتليت بمتابعة تلك التكنولوجية الانترنتية باغلب روتينها اليومي المعتاد .. ابتداء من متابعة الإيميلات مرورا بالفيسبوكيات و انتهاء بالجوجل و التنقل بين صفحات هذا العالم الافتراضي الواسع ....

و لكن ظل يشغل ذهني منذ زمن بعيد نوعيه بعض الإيميلات التي ترسل لي بطريقة دائمة..شبه يومية .. بنفس الصيغة ... بنفس الكلمات .. بنفس الحروف ... بل احيانا من نفس الافراد اكثر من مره .. مع اختلاف طفيف احيانا فى حجم الفونتات او الوانها ... لدرجه اثارت شكوك المكائد ضدي .. فاي ذنب فعله بريدي الالكتروني حتى يفرض عليه غصبا استقبال كل هذا الكم من تلك الايميلات ...

فايميلات من نوعية تلك الابره اللعينه التي ستجدها في كرسي الجلوس حينما يزن عليك شيطانك لتذهب الى قاعة السينما صاله كانت او بلكون لتفاجأ بوخذه عند الجلوس ... فتنتفض لتجد نفسك قد دخلت عالم مرضى الايدز ...و ذلك بورقه مدون عليها تلك المعلومة القيمة حرص على تركها لك من تفضل بعمل هذا المقلب في سعادتك ...

تكرر سؤال بديهي حينما تلقيت تلك الرسالة اول مره_منذ سنوات_... ماذا سيتحتم علي فعله بعد تلك المعلومات الفذه ... هل اترجم الموقف ترجمة حرفية ساذجه فامتنع عن دخول السينما مثلا ... فاجبت نفسي بان من يدفعه غله الاسود لنشر ذلك المرض لا اظن انه سيقتصر حماسه على السينما كمكان لنشر المرض بل سيتعمد تعديه لاماكن اكثر جلوسا ليكثر الوخذ ... اذا فبهذا المنطق وجب على الحذر من كل مكان اجلس فيه ... فاتحسس المكان الذي ساجلس عليه في هوس و تصبح عندي فوبيا من المقاعد .. و اظل بقية عمري واقفا حتى القى الله واقفا .. او يزداد الهوس عندي الى حد افقد فيه ما تبقى عندي من عقل و اسير في شوارع المحروسه اطلق فيها الاستحمام ثلاثا و قد فقدت صوابي تتطاير السوائل من فتحات وجههي و اردد بعته و بلاهه.... "اوعى الابره تغزك..."هل هذا يرتضيه عقل او يتقبله اي منطق ...؟!

ايميلات اخرى شبيهه لا تأتيك الى من الاعزاء فقط او ممن هم حريصون على ايميلات الغير عملا بمبدأ حب لإيميل غيرك ما تحبه لإيميلك .. فيرسلون لك تنبيها يقولون انه من خدمة الهوت ميل .. محذرينك من عزم الشركة الكبرى على انهاء الخدمة المجانية و استبدالها بخدمة مدفوعة الاجر .... اذا فما هي الحيله يا ترى؟ .. الحيله ان ترسل تلك الرسالة القيمة الى 25 فردا او ماشابه ذلك باختلاف الروايات و يتم تحديد تاريخا معينا كموعد اخير لهذا العرض .. و بذلك تكون قد تحايلت بمكر و دهاء على تلك الشركة الساذجه فتستمر مجانية الخدمة ... لن اخوض في تحليل هذا الموقف ... فتلك الرسالة تأتيني منذ سنوات و الغريب ان في كل مره ييتغير التاريخ و يسبقها عنوان كبير يصرخ لاصدقة بان هذه المره جد و ليست اكذوبه كسابقتها و يقسموا بمناخير ابو الهول انها ليست كذلك .... و كلها محاولات لالهاب مشاعرالمصرين .... و لكنها لم تفلح معي كل تلك الحيل .... و لكن العجيب الغريب ان امثال تلك الايميلات مازالت ترسل لي حتى هذه اللحظه ... ربما لولع الاغلبية بالمنخار ...

اخيرا لا يفوتنا تلك الايميلات التي اطلق عليها بعض البسطاء انها دينية التصنيف .. من امثال منام الشيخ احمد المشهور الذي زاع سيطه الى بلاد العالم اجمع ... حتى انه قد صور لي خيالي المادي ان انتحل شخصيته فيصدقني الناس و يفتحها علي ربنا من وسع ... لكن خوفي من تلاقي الافكار الابليسية عند غيري جعلني اتورع عن فعل تلك الفعلة ... و امثالها من الايميلات المبتكره مثل الاتيان ببعض الاذكار الطيبه و يتبعها بوجوب ارسالها لعدد من الافراد و الا ....

فاكتشفت احد اصدقائي الذكور حريص على ارسالها لي فتعجبت من ارساله رسالة تبدو دينية رغم عدم توافق ذلك مع ما اعلمه عن ميوله و اتجاهاته ... فاذ بي اكتشف في اخر الايميل ان التهديد ليس بالهين فهو يحذره اذا تهاون في الارسال فقد يكون عرضه لضمور في عضلات البايسيبس او البنش او كليهما اذا زاد الاصرار ... و زاد علمي بشدة وطأتها على صديقي لمعرفتي المسبقه بقرب فصل الصيف و استقبال نفحات مارينا المباركه .... او اجدها تاتي من احد بنات حواء ... فاذ بي اقرأ في اخر الايميل تهديدا معاذ الله بالعنوسه ... فاكتفي بذلك مبررا لارسالها الايميل ...

كل ما سبق و امثاله الكثير له ابعاد كثيره ليس في المجتمع الافتراضي الانترنتي فحسب بل هو انعكاس حقيقي لثقافة اصبحت سائدة بقوة بيننا كشباب ... و هي ثقافة الطبلة ... فالطبلة يصدر منها ما يدق عليها ... و ذلك لأنها فارغة .. لا يوجد ما يعوقها ... كذلك عقولنا كلما زاد ترديد ما نسمع بدون وعي او اعادة تعقل او تعمق في فهم اصبحنا كالطبلة .. و ذلك من الممكن ان نلحظة في كلامنا في اي موضوع ثقافي .. رياضي ... ديني ... طبي ... سياسي .. اجتماعي ... الخ ..نفس الكلام يردد على السنة الجميع في رتابه تدعو للملل و كأن الجميع اصبح مثقفا و يفهم في كل شىء و لكنها للأسف معلومات تيك اواي من عقول اخرى لا نعرف مصدريتها ... و هنا تكمن الخطورة ..

لن يكون لمجتمعاتنا نهضة حقيقية الا اذا اختفت تلك الثقافة من الوجود ... و اصبح شبابنا واع قارئ يعي ما يقول و يقول ما يعي ... يفقه و يقتنع و ينقد ... رأيه من رأسه هو ... يناقش و يتناقش ...

Friday, April 2, 2010

تعليق"" على المقالة السابقة -اضحك مع البرادعي""-...


اضحك مع البرادعي ... !!

مقالة لرئيس تحرير ثالث جريدة حكومية في مصر ...

تعني هذه الجملة في البلاد الأحادية التي لا تعرف الديموقراطية .. انها مجرد مرآه تعكس اراء الجهه الحاكمة شخصا كان او افرادا .. و مقالات تلك الصحف لصغار الكتاب ما هي الا فرصة ذهبيه لتكتشف المواهب المبكرة فى الاسترضاء لاخراج الكوادر المستقبليه في رسائل و جوابات ذات اتجاه واحد بينهم و بين المسؤلين اعلاهم فيأخذوا الفرصة و يتصعدوا في سلم الارتقاء الوظيفي .... الى ان يرتقى احدهم رئيسا للتحرير فيؤذن له اذا بكتابة الرسالة العليا مره واحده و غالبا ماتكون رسالة صباحية تتناسب مع كوب الشاي و الجو المشمس في حديقة القصر الغناءه حتى لا تعكر صفو فخامته المقدسة ..!



و بما ان هذه الفتره يعلو فيها اصوات بعض المنتفعين ممن يريدوا الثورة على حد تعبيره(مجلس قيادة الثورة) ... بقيادة هذا الرجل الطيب .. من يطلقون عليه البرادعي ..و كلمة الطيب هنا لفظة يتضح فيها محاولات عنيفة للتهذب و لكنها مرادفة لكلمة عبيط او ساذج ... فقد اوضح مقصده بعد ذلك بانه لا يفقه شىء في البلد .. و انه ضحك عليه_من فرط طيبته او عبطه_من بعض مدعي الثقافة من امثال حمدي قنديل الذي لم يتهذب في مدرسة هذا الحزب المباركي باخلاقيته السمحه الطاهره الشريفه! و المستشار الخضيري الذي افتتن بالنماذج المتقدمة ديموقراطيا حتى انه تجرأ ان يتمنى بان تنعم بلاده بتطيبقها هي الاخرى! و ا.د.حسن نافعه ذالك الاستاذ فى العلوم السياسية بجامعه القاهره و الذي يفهم السياسة الداخليه للحكم على انها تبادل للسلطة بحرية و بارادة افراد الشعب و ليس على انها صراع البقاء على الكرسي حتى يصاب الكرسي بالتحرك فيصبح كرسي متحركا مع تقدم السن ....! و امثالهم .. ممن لا يفقهون شيئا و لا يعلمون كيف تحكم البلاد!



اما هؤلاء المخلصين للبلاد! يظنون ان حاكم البلاد هذا له حاله من القدسية ... و انه صوت العقل و نبض الحكمة .. و انه يلهم بالقرارات الهاما .. و كأنه يوحى اليه من فوق سبع سماوات ... و لذلك يعد من تسول له نفسه ان يتكلم في تلك المساحة اما انه لا يقدر ما هو مقبل عليه .. فهو ساذج طيب عبيط .. لا يقدر الامور بقدرها . فهو يتخيل ان بشرا عاديا من الممكن ان يتقلد تلك المقاليد في البلاد ..!! او على انه مدسوس من جهات عدائية تريد بالبلد الويلات و يريد ان يزعزع استقرار البلاد و احوال العباد .. و تلك الجهات العدائية لا تتمنى للبلاد هذا التقدم و النمو .. لذا فانها تستغل ضعاف النفوس من امثال الدكتور البرادعي الذي لم يحقق انجازات في حياته غير انه اخذ مراكز كبيره دوليا .. و لم يتحصل الا على جائزة نوبل يتيمة .. و بالكاد يعتبر ضليع في القانون و خاصا الدولي منه ... و بعض الاشياء من هذا القبيل .... كل ذلك يؤكد ان هناك مكيده للبلاد تدبر .. و تريد امثال هؤلاء ممن يظنون ان الديموقراطية تصلح لكل الشعوب حتى و ان كانت مصر ..!



ثم يلجأ هذا الكاتب الصحفي الفذ الى محاولة لرسم صورة كاريكاترية لعلها تكون سببا في ابتسامه على وجه ولي النعم او على الاقل تسر بها نفسه هو و من حوله.. مسفها من ذلك البرادعي بانه مهتم باراء الناس حوله على تلك الصفحات التكنولوجية على شبكة الانترنت الخبيثة و انه يتابع مدى تفاعل الناس معه ... لائما اياه بانه بدلا من ذلك عليه ان يهتم بالفقر الذي سحل جمهور الشعب المطحون و الذي زادت نسبتهم في الربع قرن الاخير الى 60% من الشعب تحت خط الفقر باحصائيات الدولة ... ! فلا اعلم من يلوم على من و باي منطق يتم الحديث الأن ..؟!



ثم يتطرق الى القاء التهم على هؤلاء المنتفعين الملتفين حول ذلك البرادعي ... الوصوليين الذين يريدون تقاسم السلطه بينهم و حرص في مقالته المحترمه على تبديل الوظائف في محاولة كاريكاتيرية اخرى لرسم تلك الابتسامة المرغوبة في اصرار عجيب فقال ان حمدي قنديل سيصبح رجل قانون و الخضيري سيصبح اعلامي و .... بلعبه وصفها لعبه الكراسي المتحركة !... و انا اعذره بشده على ذلك التصور من تبادل السلطه و قلب الاوضاع و استشف من وراء تلك الكلمات مدى التأثر الواضح بالاوضاع الحالية و المستمره في مصر منذ عقود ... و احب ان اقترح عليه الاطلاع على انظمة دول العالم من حولنا و سيكتشف اننا نحن الوحيدين في العالم الذين نزال نفعل مثل هذه الاشياء الطريفة .. و احب اطمئنه و اهدىء من روعه و اخبره بانه لابد ان يتأكد انه ليس كل الانظمة كالنظام الحالي ..!



لاول وهله و من العنوان تخيلت انها في جريدة ساقطة صفراء لا تجد من يقرأها ... و لكني وجدت انها جريدة الجمهورية ... فتأكد ظني ....


قرأت المقالة بصرف النظر عن محتواها ... الا اني تعجبت من ركاكة التعبير و الاستخدام المفرط للعامية الساذجه و كيف تدني المستوى الصحفي لحد ان تكون هذه مقالة رئيس تحرير في جريده رسمية..! و لكني تذكرت الحالة الصحية للسيد الرئيس و انه "لم يعد يتحمل التقعر بالفصحى" بل اصبح يميل الى فكره -خلي البساط احمدي و متكلكعهاش وحياة ابوك- فاعتبرته عذرا مؤقتا حتى تمام الشفاء ....

اضحك مع البرادعي ... مقالة لرئيس تحرير جريدة الجمهورية

اضحك مع البرادعي !

كتب ـ رئيس تحرير الجمهورية:

لا جدال ان د.محمد البرادعي شخصية جديرة بكل احترام وتقدير وقد شغل من المناصب أرفعها ومن الدرجات العلمية أكثرها قيمة ومن السمعة الدولية ما لا يدانيه فيها أحد.. ومع ذلك فطيبة الرجل وانفصاله عن المجتمع المصري فترة طويلة جعل كلامه وتصريحاته تبدو وكأنه من "كوكب ثاني" علي رأي مدحت صالح.
لو قرأت حديث د.البرادعي بعناية لجريدة الشروق ستجده يقول "انه أشهر واحد في مصر الآن" وقد أسس ذلك علي حقيقة مفادها أن عدد الأخبار الموجودة عنه علي شبكة الإنترنت بلغ 6 ملايين خبر!! يا خبر أبيض.. هل علي هذا الأساس يتم قياس الشهرة.. إذن هتلر أشهر لأن عليه 26 مليون خبر وقصة وتحليل.
وبعيداً عن خلافي الأساسي مع د.البرادعي وهو خلاف سياسي وليس له علاقة بأقواله وتصريحاته. لكني لا أستطيع أن استبعد من ذهني ان شخصاً مثله يفترض أن يرشح نفسه للرئاسة يقضي وقته أمام شاشة الكمبيوتر ليحصي عدد الأخبار التي جاء ذكره بها علي الإنترنت.
المشكلة أن د.البرادعي اختار أن يطوف العالم محاضراً ويحصل علي تكريم رسمي من أكثر من بلد. ونسي أن يبتكر حلولاً لمشاكل مواطنيه الفقراء الذين ينامون علي الأرض ويضربون ويجأرون بالشكوي من الأوضاع الاقتصادية وهو يكلمهم عن تغيير الدستور!
ان خطة البرادعي الجهنمية لاحداث ترويج سياسي له هو قيادة ثورة شعبية علي الفيس بوك والجروبات التي انشأها الشباب. رغم أن هؤلاء لا يملكون بطاقات انتخابية ويتعاطون "التغيير" علي انه "موضة" وليس سياسة!
الآن شكّل البرادعي مجلس قيادة الثورة من حمدي قنديل والمستشار الخضيري ود.حسن نافعة ود.محمد أبوالغار والدكتور عبدالجليل مصطفي.. وسادسهم المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية.. وكانت أول تصريحات الخمسة الكبار انهم سيتداولون المسئولية فيما بينهم.. يعني قنديل يبقي قانوني والخضيري إعلامي وأبوالغار يجمع توقيعات وغيره.. كراسي موسيقية لناس عايزة عدسات وشهرة وصحف وفضائيات.. كل هذا ولم يفكر مجلس قيادة الثورة التابع للبرادعي "حيبيعوا ايه للناس.. غير الدستور"!
علي ان أظرف ما في حملة البرادعي والذين يروجون له هو الاحتفاء بصورة رجل مسن يقبله في المصري اليوم وآخر يصافحه في الدستور.. مع أن "قنديل" محترف لكن فاته أن تكون البداية مؤتمراً شعبياً وليس "صورة" من صلاة الجمعة والناس تغادر الجامع.. قنديل يدير الحملة بالأسلوب الاشتراكي لعبدالناصر.. لكنه لن يقنع الجمهور بالبرادعي وهو يسكن في كومبوند بحراسة وكلام عن الدستور والديمقراطية.. يا حمدي بك انقل علي "المم" وكيف سيقتحم صديقك الفقر والجوع والمرض!.. لكن حيتكلم عنها ازاي وهو لم يجربها هو أو مليونيرات مجلس قيادة الثورة الذين يحيطون به.

Tuesday, February 23, 2010

علشان ماتضربش على قفاك

المواطن المصري ..... و ..... الشرطي

في مصر على وجه الخصوص تفرض علينا تلك العلاقة علامات استفهام كثيره ....؟؟؟

فبين صورة نمطية لظابط الشرطة تلصق به من النقائص الكثير ... _ساهم في تكوينها الاعلام مع بعض المشاهد من الواقع على حد سواء_ و مع آفه التعميم و التسطيح ... تطور الامر الى ابعد من ذلك .... فاصبحت صورة الشرطي في ذهن المواطن ابعد ماتكون عن حقيقة وظيفته الحكومية .. و دخل عليها الكثير من الاضافات و التغيرات حتى اصبحت صورة جديدة لها طابع مختلف لا يوجد الا في بلد مثل بلادنا و امثالها من بلاد العالم الثالث الذي لا رابع له ....

و من ناحية اخرى .... فالمواطن المصري .. المسالم الحبوب المهاود ... ينقصه الكثير من المعرفه بابسط حقوقه و اجباته على حد سواء ايضا ... فالجهل يعتبر في هذه الحالات المحرك الاكبر لكل هذه العلاقات الغير سوية في المجتمعات _خصوصا المتخلفه منها_ ..

مع كثير من السلبية و قليل من اللامبالاه .... ساهمت تلك العوامل في تكوين و تشكيل علاقة عجيبه بين المواطن و الشرطي ...

علاقة مصرية منفرده عن دول العالم الانساني اجمع ....

ففي اوربا و الدول المتقدمة يتعامل المواطن الاشقر الامور مع الشرطي على انه موظف في الدولة موكل لحمايته.. و انه يستعان به في الشدائد لكي يحفظ امنه و سلامته في دولته حتى يعيش حياه سالمه فهو موظف وظيفته خدمته بل و من الممكن ان يقاضيه اذا تقاعس عن عمله و المواطن رافع رأسه في ثقه _لانه يعلم انه هناك قانون يرجعون اليه و الحقوق مكفوله لاصحابها_ و كل ذلك للصالح العام للدولة و المجتمع ...

و لكن النظرة المصرية الفريدة ينظر الشرطي لنفسه على انه مفضل على سائر المخلوقات ... و مسود عليهم بما وهبه الله من بدله _صيفيه كانت او شتويه_ و دبورتين .. و يظل يحمد ربه انه وهب له مواطنين مسالمين في خدمته اينما حل و اينما ذهب ... فهو شىء و المجتمع من حوله شىء اخر .... فامضاءة منه تحل مشاكل و مكالمة منه تخلق مشاكل اخرى ... و اياك و غضبه و ينصح بالبعد ان اي استفزاز لحضرته المعظمة حتى لا تضع نفسك في مواجهه عقابه خصوصا عند اختلاط الأوراق باسم القانون ...

*ملحوظة هامه جدا لاصحاب الحساسية الشخصية : بالطبع لا اقصد هنا التعميم او الاطلاق بشكل من الاشكال ... و لكن اتكلم هنا عن الصورة الذهنية النمطية المنتشره عند المواطن و اغلب من ينتمون الى تلك المناصب الصورية ... سواء كانت خطأ او صواب... و الهدف هو سعي نحو زيادة الوعي عند العموم ... و محاولة الى اعادة الامر على ما ينبغي ان يكون عليه.

لذا يهدف هذا الكتاب "علشان ماتضربش على قفاك" الى زيادة وعي المواطن المصري ببعض حقوقه البسيطة .. و ضوابط و حدود العلاقه بين المواطن و الشرطي _خاصا اصحاب الامراض النفسيه منهم_ رجوعا الى القانون الذي يحكم الشخصين معا ... تحت مظله الدولة التى ينتمون اليها ...

*معلومه على الهامش:الكتاب نزل من حوالي سنه تقريبا ...

و قعد فى المكتبات اقل من شهر .... لان نزلت حملات تابعه لوزارة الداخليه لحظر هذا الكتاب و جمع كل النسخ المعروضه في المكتبات ...

Saturday, January 23, 2010

الانسان الجديد ...في مدرسة الشيخ كولن

بين ايديكم سطور افتتاحية الاستاذ الشيخ محمد فتح الله كولن
و ذلك لمجلة حراء التركية الصادرة باللغة العربية
بعنوان .... الانسان الجديد ... الذي طالما يتكلم عنه الشيخ كولن في كتاباته

نحن اليوم على مشارف عهد جديد في مسيرة تاريخ الإنسانية، متفتح على تجليات العناية الربانية. لقد كان القرن الثامن عشر، بالنسبة لعالمنا، قرن التقليد الأعمى والمبتعدين عن جوهرهم وكيانهم؛ وكان القرن التاسع عشر، قرن الذين انجرفوا خلف شتى أنواع الفانتازيات واصطدموا بماضيهم ومقوماتهم التاريخية؛ والقرن العشرون، كان قرن المغتربين عن أنفسهم كليا والمنكرين لذواتهم وهويتهم، قرن الذين ظلوا يُنقّبون عن مَن يرشدهم وينير لهم الطريق في عالمٍ غير عالمهم. ولكن جميع الأمارات والعلامات التي تلوح في الأفق تبشر بأن القرن الواحد والعشرين، سيكون قرن الإيمان والمؤمنين، وعصر انبعاثنا ونهضتنا من جديد.
أجل، من بين هؤلاء الذين هجروا العقل والتفكير مندفعين خلف "الموضات" الفكرية دون أي تمحيص أو تدقيق، ومن ضمن الجماهير الفاقدة لوَعيها، الهائمة على وجهها، سيولد إنسان جديد كل الجدة، إنسان يفكر ويحاسب، ويوازن ويدقق، ويعتمد على التجربة قدر اعتماده على العقل، ويثق ويؤمن بالإلهام والوجدان قدر اهتمامه بالعقل والتجربة؛ إنسان يحاول دوما بروحه وبدنه الوصولَ إلى الأفضل، ويرغب في الوصول إلى الكمال والتكامل في كل شيء. إنسان يسمو بالموازنة بين الدنيا والآخرة، ويوفق إلى الجمع بين عقله وقلبه فيصبح نموذجا جديدا لا مثيل له. ولا شك أن ولادة هذا الإنسان الجديد ليس بالأمر السهل، فلا بد من آلام مخاض وتوجّع وأنين. ولكن حين يئين الأوان فسوف تتحقق هذه الولادة المباركة حتما، ويظهر هذا الجيل الذهبي بيننا فجأة -كالخضر عليه السلام- بوجهه النوراني الذي يشع كالبدر. فكما تنهمر الرحمة الإلهية من خلال الغيوم المتراكم بعضها فوق بعض، وكما تتفجر المياه من ينابيع الأرض، وتتفتح زهرات الثلج وتنتشر في مواقع ذوَبان الثلج والجليد، وكما تتلألأ قطرات الندى وتتربع على الأوراق، سيسطع نور هذا الإنسان في سماء البشرية البائسة الحزينة لا محالة، ربما اليوم أو غدا أو بعد غد.
الإنسان الجديد بطل يتمتع بشخصية قوية استطاعت أن تسمو على المؤثرات الخارجية بشتى أنواعها، وعزمت على الصمود والاكتفاء الذاتي. فكما أن الشرق والغرب لن يستطيعا أسره ووضع السلاسل في قدميه، فكذلك لن تستطيع الأفكار والفلسفات التي تتناقض مع هويته المعنوية وجذوره أن تغير وجهته وتضله في ظلامها عن طريقه، بل ولن تستطيع أن تزحزحه عن مكانه قيد أنملة أو أقل من ذلك. أجل، الإنسان الجديد رجل حر في تفكيره، حر في تصوره، حر في إرادته، وحريته هذه مرتبطة بقدر عبوديته لله سبحانه وتعالى. ثم إن الإنسان الجديد لا يتشبه بالآخرين ولا يتمثل بهم، بل يحاول جاهدا أن يتزيّى بهويته الذاتية ويتزيّن بمقوماته التاريخية.
الإنسان الجديد ممتلئ بالفكر، ملتهب بعشق البحث، مفعم بالإيمان، قابل للوجدانيات، متشبع بنشوة الروحانية ومعانيها... إنسان يبدي كفاءة من نوع آخر في سبيل بناء عالمه، مستفيدا من إمكانيات عصره إلى أقصى حد، متمسكا بمبادئه وقيمه الذاتية.
الإنسان الجديد، هو إنسان يحمل في قلبه إيـمان أجداده الأجلاّء، ويفكر تفكير أعلام حضارته العظماء، ويمتلئ مثلهم رغبة في إسماع صوته وإظهار قوة رسالته للبشرية جمعاء... ومثلهم كذلك يسطع نورا في كبد الظلام فيضيء الأرجاء برمتها... يؤدي واجبه هذا بصدق ووفاء غير محدود، معتصما بالحق متمسكا بالرسالة السماوية في كل لحظة.. يتألم ويئن، يموت ويحيا من أجل إحياء الحق وإنهاضه. فهو دائما على أهبة الاستعداد للتخلي عن المال والولد والغالي والنفيس، ولن تكون سعادته الشخصية بغيته أو همه أبدا، بل همه الوحيد ألا يضيع بذرة واحدة من البذور الصالحة التي منحها له الحق تعالى، بل ينثرها كلها بدقة فائقة على سفوح العناية الربانية من أجل مستقبل الأمة القريب والبعيد... ثم يرتقب مكابدا آلام مخاض جديد، يتلوى ويتأوه ويئن ويقلق، ويبتهل إلى المولى عز وجل في أمل، يموت ويحيا في اليوم ألف مرة ومرة. فالسير في سبيل الحق والفناء فيه غايته الوحيدة في الحياة، وانفلات هذه الغاية من بين يديه -في نظره- خسارة لا تعوض أبدا.
الإنسان الجديد يستخدم جميع وسائل الاتصالات الحديثة؛ كتباً وجرائد ومجلات، وإذاعة وتلفازاً ومنشورات للولوج إلى القلوب والنفوذ إلى العقول والدخول إلى الأرواح، ويثبت جدارته من خلالها مرة أخرى، بل ويسترد مكانته المسلوبة في التوازن العالمي من جديد.
الإنسان الجديد، هو إنسان عميق من حيث جذوره الروحية، متعدد من حيث ما يملكه من كفاءات صالحة للحياة التي يعيش في أحضانها. إنه صاحب القول الفصل في كل الميادين بدءا من العلم إلى الفن ومن التكنولوجيا إلى الميتافيزيقيا، وصاحب خبرة ومراس في كل ما يخص الإنسان والحياة. أجل، إنه عاشق لا ينطفئ ظمؤه إلى العلوم مهما نهل، مولع بالمعرفة ولعاً لا يفتأ يتجدد كل حين، عميق بأبعاده اللدنية التي تعجز العقول عن تصورها.. وهو بهذه الخصال كلها يسير جنبا إلى جنب مع سعداء عصر السعادة وينافس الروحانيين في سباق معراجي جديد كل يوم.
الإنسان الجديد متشبع بحب الوجود كله، حارس للقيم الإنسانية وراصد لها. فهو من جهة يحدد موقعه وينشئ ذاته على أساس الأخلاق والفضيلة التي تجعل من الإنسان أنسانا مثاليا، ومن جهة أخرى يحتضن الوجود كله بقلبه الواسع وشفقته الشاملة، ويسعى دائما من أجل إسعاد الآخرين. وفي الوقت الذي يقوم بوضع المعايير لنفسه، يقوم أيضا بوضع مقاييس حول كيفية التعامل مع الأشياء والناس الذين كتب عليه العيش معهم؛ وإذا ما سنحت له الفرصة سعى جاهدا لتحقيق معاييره وخططه التي وضعها. فهو لا يتوانى أبدا عن متابعة كل ما هو إيجابي فيما حوله وعن الحفاظ عليه، وحث الآخرين على ذلك... وهو يشن حربا على كافة المساوئ، وهو كالقوس المشدود، مستعد دائما لإزالة هذه المساوئ واقتلاعها من تربة المجتمع الذي يعيش فيه. وهو مؤمن ذاق حلاوة الإيمان، ومن ثم يدعو الجميع إلى رحاب الإيمان. العبادة -عنده- جمال مطلق وهو لسانها... يقرأ الكتب التي ينبغي أن تُقرأ، ويوصيها للآخرين؛ ولا يبرح يشجع الصحف والمجلات التي توقر جذورنا الروحية وتبجل أصولنا المعنوية... يتنقل من شارع إلى شارع آخر حاملا كل ما يحتاج إليه أبناء وطنه وأمته، ومن ثم فهو رمز للمسؤولية السامية.
الإنسان الجديد يملك طاقة بنّاءة وروحا مؤسِّسا، يبتعد عن النمطية بشدة، يعرف كيف يجدد نفسه مع الحفاظ على جوهره، ويعرف كيف يروّض الأحداث فتأتي لأمره طائعة خاضعة. يسبق عصره فيسير أمام التاريخ قدُما على الدوام بهمّة تتجاوز حدود إرادته، وشوق عارم وحب عميق واعتماد بالله عظيم. إنه مثال للتوازن التام بين الأخذ بالأسباب والاستسلام لرب الأسباب.. مَن رآه دون معرفة به، ظنه عابدا للأسباب أو معطّلا لها؛ بينما الحقيقة ليست هذه ولا تلك.. لأن الإنسان الجديد، بطل التوازن بكل ما تعنيه كلمة التوازن؛ فهو يرى أن الأخذ بالأسباب من واجبه، والتسليم للحق تعالى من صميم إيمانه.
الإنسان الجديد فاتح ومكتشف معا، يغوص كل يوم في أعماق أعماق ذاته، ويطلق شراعه على الفضاء الشاسع دوما فينصب رايته على أبراج جديدة كل حين، ويلح على طرق الأبواب المكنونة وفتحها في الآفاق والأنفُس. وكلما بلغ بفضل إيمانه وعرفانه إلى أسرارِ ما وراء الوراء ازداد شوقا ورغبة، وظل يتنقل بخِبائه من ربع إلى ربع آخر في عوالم وراء وراء الأبعاد. وأخيرا يأتي يوم تخاطبه الأرض بما تكنزه في باطنها، وتنفلق البحار بعصاه السحرية لتنبثق اللآلئ من أعماقها، وتتفتح له أبواب السماء على مصاريعها وتستقبله بالتأهيل والترحاب.

Saturday, January 16, 2010

خواطر من حياة العمل ...2

اتهم كثيرا بتفائلي الزائد من قبل زملائي بالعمل

فكعادتي اذهب الى عملي مبكرا و الابتسامة مرسومة رسما واضحا على وجهي المشرق ... الشوارع هادئة و الجو به لمحة بروده صباحية رقيقه .... اتمايل فى خطوات اشبه برقصه ايقاعيه على موسيقى صباحيه غنائه ... انظر الى الطيور و هي تتسابق معا في سماء صافية من فوقي كاطفال صغيره تلعب بتلقائيتها البريئه في حديقة ليست بها اسوار .... ارى اشجارا تتمايل اغصانها مع نسائم صباحيه لا يشوبها بعد غبار ...


ادخل نشيطا ممسكا بشنطتي الصغيرة مستشعرا دفىء مدخل شركتنا الجديد و اثبت حضوري بتلك التكنولوجيا الممغنطة و القي تحية الصباح على من اعرف و من لا اعرف فتلك عادتي السعيدة التي استهل بها يومي الجديد و الذي دائما ما يحمل لي الكثير من المفاجأت المتتجددة الجميله ... التي انتظرها يوما بعد يوم ...

اجلس على مكتبي الحبيب و انشر التحيات الصباحية ايضا على كل من اتى من زملائي و كل من لم يات بعد فى تبادل حقيقي بيننا من ود و محبه و ابتسامات حقيقية غير مصطنعه ثم افتح جهازي الحاسوبي الذي اشتاق اليه من يوم الى اخر فتربطنا معا صداقة خاصه تمتد لساعات يوميا ... فاقرأ الايميلات الرسمية و السياسية والترفيهية و اتغاضى عن السخيفة منها ... ثم انظر الى شعاع الشمس و هو يداعب دورنا العزيز من نوافذه المطله على الشارع الخارجي ... فاقف عنده و ارتشف بعض الرشفات من كوب الشاي الخاص بي و انا استنشق هواءا عليلا فى نفس عميق و اتركه ببرودته يداعبني قليلا ثم اخرجه بهدوء مغمضا عيناي و قد خرج معه كل ما علق بذهني من الهموم ... فذاك يوم جديد ...


غالبا ما احيا فى سعادة داخلية فريده يحسدني عليها غيري ... بل و استشعر احيانا كاني اسمع عزف موسيقى فى اذني يعلو صوته من حين لاخر فيتحول معه كل ماسواها من اصوات حولي الى مجرد همهمات ... و احيانا الى لا شىء ....


تلك هي لحظات بداية يوم عملي الهندسي الذي رايته ذات مره في منام ... و كان شبشب والدتي المبجل هو الموقذ الحقيقي لي من تلك اللحظات السعيده التي عشتها في حلم احسبه لن يتكرر .... و بعد ترديد العديد من القسم لكي تصدق والدتي اكذوبه استيقاظي فترحمني بذالك من اثار ذاك التعذيب الصباحي ... فكل ذلك ليس بكافيا لتركي ... حتي تسمع شهقتي العميقة المصاحبة لنظري على ساعة الحائط معبرا بذالك عن تاخري اليومي المبالغ فيه ... و اقوم مفزوعا محددا وجهتي الى الحمام و ياكل راسي بعض التفكير في اعذار مبتكره اود ان اواجه بها غضب التيم ليدر بتاعي و ربما الـ بي ام ايضا فذاك هو الابتكار الوحيد الذي استمتع به على مدار يومي ... فادع هذه الافكار تخرج وحدها بتلقائية في بيت الراحة ... ثم اتسربع في جنون لانجاز ما يمكن انجازه حتى اوفر من وقت زحام الشوارع المعهود و احاول ايضا ان استجمع افكاري و استرجع بعض السباب الذي تعلمته منذ صغري حتى يكون درعا لي ضد غباء الاغبياء و اشباه السائقين الذي ينتشرون في شوارع المحروسه في ذلك الوقت بكثره خصوصا الميكروباصات منهم ... ثم اخيرا رحله العناء فى البحث عن ركنة ترضي غروري و التي يفارقني فيها الامل دائما و يدعني وحيدا اسير فى نفس الشوارع هائما على وجهي في قنوط لا اعلم له نهايه... يكون بذلك قد ابتدأت يومي الخانق ... و لكن هذه المره هي البداية الحقيقية التي اود ان تكون هي الاخرى كابوسا فاستيقظ منه الى غير رجعه ...

Monday, November 30, 2009

خواطر من حياة العمل ...

الى السادة المحترمين



يرجى علم سيادتكم بان عيد الاضحى المبارك مازال يحتفظ بعافيته و مازال 4 ايام كاملة و الحمد لله ... كما كان...

و كما كان عليه ابائنا و اجدادنا و اجداد اجدادنا و كما نص على ذلك شريعة الاسلام المطهره على مر عصورها ..



و قد وجب التنويه عن هذه المعلومه لما اثارته بعض الصحف المحلية و العالمية عن شركة للاستشارات الهندسية في المنطقة العربية هي الوحيدة في ارجاء المعمورة التي قررت ان تنفرد و تختلف عن اقرانها من بين شركات العالم اجمع ... و قررت ان اجازة عيد الاضحى يومين فقط ..من بينهم يوم جمعة ....!!!



و قد اثار هذا الخبر لغطا كبيرا فى اوساط الحقوقيين بنوعيهما الانسان و الحيوان على حد سواء ...

و لما وصل الامر للحقوقيين و المثقفين و اصحاب الرأي فى العالمين العربي و العالمي ...



كان يجب علينا ان نسأل المعنيين بهذا الامر و الذين تضرروا من جراء هذا القرار الذي استحق ان يتصدر عناوين الصحف فى لفتة غريبة من نوعها ..




و كان معنا مهندس من هذه الشركة يدعى س. ج قائلا: انا ملحقتش افرح بالعيد من اساسه .. عيد ايه اللى بتتكلموا عليه ...؟؟؟!!! ..دا حتى الخروف الله يرحمه ملحقتش اشوفه و هو بيتدبح ... يدوبك روحت من الشغل كنا مطبقين اربع تيام علشان عندنا تسليمه مهمه و لازم تتسلم قبل العيد علشان بيقولوا ان السعودية بتاخد اجازة فى العيد ... يدوبك روحت انام علشان اعوض الكام يوم اللى سهرناهم فى الشغل ..... و لما صحيت لقيت نفسي متأخر على الشغل .. فلبست و جيت جري ...!!!




كما عقب مهندس اخر يدعى م.م قاصا موقفا مؤثرا بصوت خافت يتحشرج فيه صوته يمتزج بدموع مكتومة يأبى لها الخروج ...: انا من ساعة ماشتغلت هنا ... و اصبحت حياتي هى الشغل .. و الشغل هو حياتي ... والدي متوفى من سنين .. و انا وحيد امي .. و امي ست كبيره فى السن و مريضة و تحتاج الرعاية ... و لكن رجوعي كل يوم متأخر منهك و في قمة التعب و الارهاق مكنتش بعرف اقعد معاها تقريبا و كنت قليل كمان لما كنت بشوفها ... لاني لما برجع بتكون هي نايمة ..و لما بنزل الصبح بتكون برده لسه نايمة .... و الحال ده مستمر بقاله كتير ... و يوم عن يوم مبقتش عارف اعمل ايه .. و كتير كنت بشوف في عنيها دموع و انا بنزل الشغل .. و ياما قالتلي .. المهم مصلحتك يا حبيبي .. ربنا يوفقك ..و لكني كنت عارف انها متضايقه من وحدتها و ان ابنها الوحيد مابقاش معاها ... موجود و مش موجود .....

و كان بقالي فتره معشمها باني هكون معها طول ايام العيد .. و قلتلها : العيد قرب يا ست الكل و هكون معاكي من اوله لأخره .. و هنزل افسحك و ارجعلك ايام شبابك و الذي كان ... ضحكت امي و ابتسمت ابتسامه طالما اشتقت لها منذ زمن ... و في اثناء عملي فى يوم عادي من الارهاق و انتظار فرجة الامل القادمة ... تلك الاجازة المرتقبة .. و اذ بـ ايميل اتبعتلي من الاتش ار .. يهنئنا بالعيد فانقبض قلبي ...و اتبعوا تلك التهنئة الرقيقة بان اجازة العيد يومين من بينهم جمعه فتحققت نبؤتي .. و تم تحديد الايام و الارقام بتلك الدباجة المعهوده ... نزل علي الخبر كالزلزلة .. و ارتعدت اطرافي ... و احترت في امري ... اابلغ امي هذا الخبر ام اخفيه عنها .. ام امهد عليها تلك الصدمة باشياء من التلطيف .. حتى يتسنى لي ان ابلغها بالخبر في جملة واحده سريعه ...

و مر اليومين سريعا لأني كنت نائم اغلبهم من ارهاق اخر فترة قبل العيد .... و نزلت اليوم الشغل .. و دموع الفراق بيني و بين امي تنذر بعوده ايام كسالفتها .. ولا نعرف متى الفرج ..!!!




بعد هذه الحالة الانسانية التي تحتاج الى صوت ناي حزين فى الخلفية كخلفية المال و البنون ....قمنا بمحاولة اخرى مختلفه لاستطلاع الرأي داخل الشركة ....



تكلمنا مع مهندس يمشي مسرعا فى انتقالاته داخل طرقات الشركه يحمل الكثير من الاوراق يبدو عليه التوتر و الانشغال ... و حينما سألناه عن رأيه ... رفض ان يدلي برأيه .. و رفض حتى ترميز اسمه بـ س.ع ...او..... ف.ق .... او اى رموز توحي من قريب او من بعيد لاسمه الحقيقي او حتى اسم احد اقربائه من بعيد...

و لما تعسر علينا ذلك الغموض سألنا بعض زملاءة .. فاخبرنا انه رجل لديه زوجه و 3 اولاد و هنا فى الشركة منذ 10 سنوات و طول عمره ماشي جنب الحيط و عمره ماعترض علشان كده زي ماحضرتك شايف ... و اخفت صوته فى الجملة التي تليها بهمس قائلا: فى اشاعات اتسربت ان الشركة بتحضر لانتقالات شتوية .. و قالها مبتسما ابتسامه تحمل بعض الخبث مرجعا ظهره الى وضع الاعتدال و كانه قد فجر خبرا من ذهب ....... فاستفسرنا عن ما يقصد فاكمل ضاحكا مستمرا فى همسه: اقصد ان الشركة على اخر السنه هتمشي بتاع 50 واحد ....رفد يعني ...و احنا عندنا نظام ظريف اوي .. و انت ماشي بيمضوك على استقاله ... يعني هتطلع من المولد بلا حمص يا حلو ....و اتبعها بضحكة تحمل الكثير من قله الحيله .......و اكمل قائلا: و عمنا الباشمهندس قلقان ليتحط اسمه في الانتقالات السنادي ... قاطعناه قائلين: بس انت بتقول انه بقاله 10 سنين يعني في عشره و اخلاص للمكان ..!!! . ضحك ضحكه غامضه تحمل الكثير من المعاني مديرا وجهه لجهه اخرى مكتفيا بذلك تعليقا ....!!!....




لا يفوتنا طبعا ان نهمل الجنس اللطيف فى تلك القضية الشائكة فبالطبع ان لهم رأيا هاما .. سألنا بنت فى العشرينيات من عمرها يبدو عليها الهدوء و السعادة و الاشراق خصوصا من ابتساماتها و من الالوان المتنوعة التي كانت مهتمة باظهارها في ملبسها .. و من عطور الزهور التى تفوح منها فى المكان من حولها ..... مع بعض الورود و الازهار المبهجه و الفطافيط و البطابيط و الكتاكيت و الدباديب المنتشره على انحاء المكتب المختلفة ..علقت قائله : بجد ان مش مبسوطة ان عيد الادحى جه قليل كده السنادي ... بجد ان زعلانه جدا و ملحقتش اخرج مع سحباتاتي و نتفسح ... و تسدقوا اني مش نفع اجيب هدوم للعيد كلها و مش قدرت اعمل الشوبنج اللى نفسي فيه ...


دهشنا من هذا الاختلاف الواضح فى نوعيات الموظفين و ترك عندنا كثير من علامات الاستفهام ..... و لكن لم نظل على هذا الوضع كثيرا فقد تبرع بعض المعمرين بالشركة و اصحاب الودوده و النم على خلق الله و مراقبين احوال الناس من حولهم باستمرار خصوصا فى اوقات الفراغات البينية بان ينتشلنا من تلك الحيره .... فقد علمنا ان هذه البنت لم يحول عليها حولا كاملا حتى الان فى هذه الشركة ...... و لذا فهي معها عذرها .. خصوصا لو كانت حديثة التخرج.. و هذا امر طبيعي يحدث لكل فتاه فى هذه المرحلة العمرية..........فهي محطة تمر عليها كل الفتيات العاملات فى هذه الشركة المباركه ...و فتره تلو الاخرى .... تمضي في دائرة اخواتهن السابقات ............... ثم اتجه الحديث الى اتجاه اكثر عمقا حيث استفاضوا معنا فى الحديث عن التقسيم العلمي لمراحل تطور الجنس اللطيف فى ظل ظروف عمل هذه الشركة مصحوبا بتطور مشاكلهن النفسية ايضا......... وابتدئوا بالفتيات اقل من سنه عمل... الى مرحلة من سنة الى 3 سنوات ... ثم مرحلة من 3 الى 5 سنوات .... ثم قفزوا قفزة مهوله من 5 الى عشره سنوات ..... الى ان وصلنا الى اكثر من 15 سنه ..... و هنا قد وصلت الصدمة مداها معنا .....فالححنا عليهم بالتوقف عن الاسترسال و الاكتفاء بما قد تم حكيه .. .. طالبين من الله الستر و العافيه ....!!!





اخيرا و ليس اخرا تم صعود السلم الى احد المسؤلين الكبار فى الشركة ... و ذلك لاهتمامنا بالرأي و الرأي الاخر و حق الكل فى التعبير عن رأيه ...

قال سعادته : نحن شركة عريقة .. و علاقتنا بالمهندسين و الموظفين عندنا اكثر من علاقة عمل .. اكثر من علاقة حضور و انصراف .... سيدي الفاضل نحن اسرة واحدة .. بحق اسره واحده ... تربطنا روابط الاخوة و الاسرية بيننا البين .... و من المعروف ان العيد له تعليماته الدينية السمحة التي انزلها الله من فوق سبع سنوات و من اهمها صله الارحام .. و بما اننا اسره واحده و نحرص على التعليمات السماوية السمحة حرصنا ان لا نحرم من مهندسينا و موظفينا فى ظل هذه الايام المباركة .... فصلة الارحام واجبة .. لذا فيجب ان يكون لنا نصيبا من هذه الصلة ...................!!!





الامضاء

مهندس لا يحب الانتقالات الشتوية ...

Sunday, November 22, 2009

رب ضارة نافعة ...

بعد ما حدث في الجزائر و بعد ما حدث في السودان من اعتداء جمهور الجزائر الغاشم لأبنائنا المصريين ... و مع هذه اللفتة الرائعة من سيادة الرئيس مبارك خصوصا فى المواقف شديدة الحساسية ... و هذا الاهتمام الرائع من نجليه علاء و جمال مبارك و مواقفهما الجريئة التي تعبر عن وطنية مصرية خالصة..




احمد الله كثيرا انه قد شاءت الاقدار اخيرا .. و كتب لي العمر حتى اراهم فى موقف ما ... يذكر ...!!!!! ...


و اتمنى ان تكون "فتحة خير" و يظل الحبل موصول ... و تصبح الاهتمامات واحدة ... و ما يشغل بالهم هو ما يشغل بالنا .. و ما يهمنا يهمهم و ما يهمهم يهمنا ... فى كل المجالات....!!







و لكن لا اخفيكم سرا ...

أخشى ان نفتقدهم الى كأس الامم القادمة ...!!